قله

تصدرها الهيثة العامة لقصور الثقافة

رئيس مجاس الإدارة

سعد عبد الرحمن أمين عام النشر

محمدأبيوالمجد مدير عام النشر

ابتهالالعسلى الإشراف المُتى

د. خالد سرور

ه جماليات موسيقى أفلام يوسف شاهين « د. رانيا يحيى © الطبعة الأولى: الهيئة العامة لقصورالثقافة القاهرة -2014م ه تصميم الغلاف: د.خالد سرور « المراجعة اللغوية: « رقم الايداع: 5955 / 7١14‏ ٠‏ الترقيم الدولى: 978-977-718-626-1 « المراسالات: باسم / مدير التحرير على العنوان التالى : 16 أ شارع أمين سامى -القصرالعيتّى القاهرة - رقم بريدى ١1561‏ ت:7947891 (داخلى : 180)

« الطباعة والتنطيك : شركة الأمل للطباعة والنشر ت ؛ 23904096

تعلىبنثرلدرساتالتخغصصافى الثقافةالسينمانيةوالتليفزيونية

الآراء الواردة فى هذا الكتاب لا تعبربالضرورة عن توجه الهيئة

بل تعبرعن رأى وتوجه المؤلف فى المقام الأول.

« حقوق النشر والطباعة محفوظة للهيئة العامة لقصور الثقافة.

« يحظرإعادة النشر أوالنسخ أوالاقتباس بأية صورة إلا بإذن كتابى من الهيئة العامة لقصور الثقافة:؛ أوبالاشارة إلى المصدر.

جماليات موسيقى أفلام يوسف شاهين

- مقدمة ا و ا ا و ا و 9 * الباب الأآول:

- الرؤية الجمالية امي الو ا و اي 1 - الفصل الأول: (الرؤية الجمالية بين الموسيقى والصورة) ا - الفصل الثانى: (يوسف شاهين وموسيقى الأفلام) 9

* الباب الثانى:

- الفصل الأول: (التحليل الموسيقى لاأفلام) ا 97 - الفصل الثانى: (جماليات أسلوب المؤلفين الموسيقيين وروّبة يوسف شاهين الجمالية) 1976

الهداء

إلى نبع الحنان وسروجودى فى هذه ا لحياة

من عالمتنى وأرشدتنى وتحمات الكثير من أجلى وكانت هى الأمل والصحبة والرفيق فى الدرب الشقّى, فخرى وعزتى.. أمى؛ علا مكاوى.

4

إن الجمال قيمة من القيم التى يبحث عنها الإنسان فى كل شىء وخاصة فى مجال الفنون» فالجمال سمة بارزة من سمات هذا الوجود الإنسانى إن لم تكن أبرز سماته؛ ولما كنا نبحث فى جماليات الموسيقى المرتبطة بالصورة داخل الفيلم السينمائى» وهذا يرجع لما للسينما والموسيقى معاً من تأثير فعال على مشاعر وأحاسيس المتلقى عند مزج الفنون ويتضح هذا بعد المحاولات العديدة عبر التاريخ لجمع عدد من الفنون فى عمل فنى واحد وذلك يرجع لقوة تأثيرها مجتمعة على حواس الجمهور المتلقى الذى يتواصل مع العمل الفنى بمختلف حواسه. ويالفعل مع ظهور فن السينما ارتبط الكثير من أنوا ع الفنون داخل موتقل| حوة قطي على شنا سنا لعرشن.

ولنا كاتك تمتها لها العة مالمبة كفوق أمحديات اللفات السةاف "الأحقبار «و لاخر بحكم انتشار الأفلام السينمائية وتوزيعها على المستوى الدولى» وتجاوزها حواجز اللغة أكثر من الكتاب والوسائل البصرية والسمعية الأخرى لاعتمادها على الصورة كوسيلة للتعبيرء بالإضافة إلى ما تحمله بداخلها من قيم ورؤى خاصة بالواقع وطرحها للقضايا المفخلفة ذات الطاتع الإنبناقن قري تشبكل ويثيلة جهمة مخ ويسائئل اتفال القفافات عقوي اسن

وتظهر علاقة الموسيقى بالسينما منذ البدايات الأولى فى الأفلام الصامتة

ويرجع ذلك لما للموسيقى من تآثير على الإنسان حيث تمنحه دفعة شعورية غير طبيعية لآنها سريعة النفاذ إلى الوجدان والعواطف ولها قوة تعبيرية تصل إلى أعماق النفس البشرية, واستمرت العلاقة بين هزين الفنين إلى يومنا هذا من خلال التداخل الحاصل بينهما على المستوى الجمالى والتقنى؛ حيث تلعب الموسيقى دوراً مهماً داخل إطار الصورة السينمائية وتساهم فى التآثير الإستطيقى بشكل مباشر.

وتّعد موسيقى الأفلام عنصراً أساسياً من مقومات الفيلم السينمائى» ومن أهم عوامل نجاح الفيلم وباستطاعة المؤلف الموسيقى البارع أن يلعب دوراً مهماً فى الصيغة النهائية المتكاملة للفيلم بإضافة الحيوية على السرد الروائى للقصة ووضع الموسيقى الملائمة لإيقاع الفيلم يما يتمشى مع الصورة السينمائية ؛وهى دون شك إحدى الآدوات الرئيسية التى تعزز الأثر السيكولوجى للفيلم على أحاسيس المشاهد.وقد ساعد التقدم التكنولوجى على تطور موسيقى الأفلام مع تزايد أعداد المؤلفين الموسيقيين مما أدى إلى تحويل موسيقى الأفلام إلى عنصر بالغ الأهمية من عناصر الفن السينمائى.

كل هذا دعانا إلى البحث فى جماليات موسيقى أفلام واحد من أهم علامات السينما المصرية والعربية بل والعالمية وهو المخرج العبقرى يوسف شاهين والذى تميزت إبداعاته السينمائية بكل ما تحتويه من عناصر فنية تتحد داخل منظومة فنية جمالية تغوص فى أغوار النفس البشرية» حيث كان لنشاته أثراً كبيراً على زيادة إحساسه الفنى وارتباطه بجميع أشكال الفنون المختلفة مثل الرقص والموسيقى بأنواعها؛ لذلك كانت اختياراته الموسيقية لأفلامه تنبع من يقينه وإدراكه لضرورة هذا الفن ومدى تأثيره على الدراما على شاشة السينماء وقد تعاون شاهين مع العديد من المؤلفين الموسيقيين خلال مشواره الفنى منذ بداية إخراجه للفيلم الأول 'بابا أمين' إلى آخر أعماله السينمائية فيلم 'هى فوضى'؛ لذا رأينا ضرورة وضع كتاب يسبر أغوار الجماليات الموسيقية فى أفلام يوسف شاهين من خلال المجموعة المنتقاة من تلك الأفلام والذى تعاون فيها مع مجموعة من المؤلفين الموسيقيين العظماء الذين لهم دور مهم لا نستطيع اغفاله فى مجال موسيقى الأفلام وهم : إبراهيم حجاج-فؤاد الظاهرى-على إسماعيل-جمال سلامة-عمرخيرت.

الباب الأول:

الرؤية الجمالية

المُصل الأول الرؤية الجمالية بين الموسيقى والصورة

تالباك االوسيقن +

إن فن الموسيقى بدا منذ أزمنة بعيدة قبل فجر التاريخ ويرجع ذلك لرغية الإنسان البدائى منذ الخليقة فى إرضاء رغبة إنسانية أصيلة كامنة لديه للتواصل العاطفى والتعبير الفنى. فهى إذن رغبة غريزية داخلية لدى الفرد كرغبته فى سد احتياجاته مثل الجوع والعطش وخلافه.

ووالقالك قاوسا ولوس اعدا ونا الساقن ما فى الخ مقوان لارفة المدافة فى التؤاضل والتعبير عن المشاعر الإنسانية. كما يرجع ذلك للدافع إلى مصدر جمالى؛ حيث يبحث الماك يده عق كل :ما هن كميل عطي له الستعان ف لذا كانم االوييتيقى فى :تلك الفترة تقتصر على إرضاء حاجة جمالية محضة للإانسان.

لذا رأينا ضرورة تعريف ما هو الجمال ومتى بدا هذا العلم؟

إن الجمال سمة بارزة من سمات هذا الوجودء إن لم تكن أيرز سماته؛. ويدركه الإنسان بالفطرة السليمة حيث يشعر جميع البشر بتلقائية بالشىء الجميل ويتم إدراكه من أول وهلة فالجمال أمر ضرورى فى هذا الكون؛ وعلى الرغم من تجليه فى كل مكانء وظهوره فى كل شىء مثل التناغم والإنسجام والدقة والرقة والتناسق والتوازن والترابط ومظاهر

13

أخرى كثيرة يشعر بها الوجدان وإن لم يستطع التعبير عنها. وعلم الجمال هو أحدث فرع من فروع الفلسفة. والتعريف الشائَع له هو العلم الذى يميز بين الجميل والقبيح . والفلاسفة ‏ بدءاً من قدامى الإغريق وحتى العصر الحالى ‏ ناقشوا فلسفة الفنء وقد تحدث معظمهم عما إذا كان فناً نافعاً للناس وللمجتمع» وأشار بعضهم إلى أن الفن قد يكون ذا مخاطر إلى جانب فوائده؛ كما جادل القليلون بأن الفن والفنانين يوقعان الفوضى بدرجة كبيرة؛ بحيث يهددان النظام الاجتماعى. غير أن معظم الفلاسفة يؤمنون بجدوى الفن» لأنه يتيح لنا التعبير عن عواطفناء أو يزيد من معرفتنا بأنفسنا وبالعالم» أو ينقل لنا تقاليد الحقب والثقافات المختلفة, أيضاً يستخدم علماء علم الجمال تاريخ الفن لفهم فنون الحقّب السالفة, كما يستخدمون سيكولوجية الفن لفهم كيفية تفاعل حواسنا مع خيالنا وإدراكنا عند تجريتنا للفن: ويعد نقد الفنون مرشدًا لاستمتاعنا بكل عمل فنى على حدة, وتساعد العلوم الاجتماعية ‏ مثل علم الأجناس وعلم الاجتماع ‏ علماء علم الجمال على فهم كيف يتصل ابتكار وتقدير الفن بالفعاليات الإنسانية الآخرى.

ولفكا الأمتتطيفا يحون فت أضلنة إلى المونافية قوم شتحج سق 4151118515 التى تعنى ( الإحساس ) فيقصد بهذا المفهوم المعرفة الحسية أو ( الإدراك الحسى) و المعنى الحرفى للفظة أستاطيقا هو مرادف لما تعنيه لفظة 956210 فى اللاتينى أى الإحساس أياً كان ناجماً عن حس ظاهر أو عن حس باطنء ويُعد مؤسس هذا العلم هو الكسندر باومجارتن .. 1762 -1714 831103831165 وذلك فى كتاب تأملات فلسفلية والذى جعل لكلمة أستطيقا معنى لعلم الجمال فى منتصف القرن الثامن عشر وأظهر موضوعاته وكشف عن أصوله ومبادئه وسرد تاريخه وحدد اسمه فى شكل محاولات سابقة وقسمه فروعاً وأبواباً وهو ما لم يحدث من قبل لأن بعض السابقين أطلقوا رأيهم فى الجمال دون أن يحددوا وسائل البحث العلمى فى هذا العلم أو قواعد تحليل وتفسير المنظورات الجمالية. أما الجمال كعلم قائم بذاته وكعلم معروف بهذا الاسم فأول عهدنا به عند "باومجارتن' حوالى عام.5٠١:‏ حيث حدد موضوعه فى الدراسات التى تدور حول منطق الشعور والخيال الفنى وهو منطق يختلف اختلافاً كلياً عن منطق العلم والتفكير العلمى؛ وبالتالى فقد قصد باومجارتن إلى ربط الفنون بالمعرفة الحسية ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الأستطيقا من الكلمات التى تعبر عن الحس واللانحد يور عر كل هدذا قات موحد هذا الشلت (السمال والقنم كان مظروقا قن ميد اليونان أى من قبل عصر سقراط كأفكار متفرقة عند أفلاطون وأرسطو وكزينوقراط وفى عهد الرومان أيضاً مثل أفلاطون 4113006 وشيشرون 010610.

14

كما كان اليوناتيون يزوة. أن الاله يجمغ بين الحماليات البنشرية الكاملة و ثثة المثال المتكامل السامى للإانسان» وعرف هريرت ريد 15630 11615611 الجمال: بأنه وحدة العلاقات الشكلية بين الأشياء التى تدركها حواسناء أما هيجل 116861 فكان يرى الجمال بأنه ذلك الجنى الانيس الذى نصادفه فى كل مكانء ولكن جون ديوى 1061767 0112ل عرف الجمال بفعل الإدراك و التذوق للعلم الفنى.

إذن فتعنى فلسفة الجمال بنظريات الفلاسفة وأرائهم فى إحساس الإنسان بالجمال وحكمه به وإبداعه فى الفنون الجميلة كما تعنى بتفسير القيم الجمالية.

وعلم الجمال يدرس طبيعة الشعور بالجمال والعناصر المكونة له كامنة فى العمل الفنى. كما يفكر الناس فى علم الجمال عندما يتساطون لماذا تبدو بعض الأشياء جميلة, ويعضها الآخر غير جميلء أو عما إذا كانت هناك قواعد أساسية لابتكار أو تفسير اللوحات الفنية والقصائد والموسيقى الجيدة.

ويقوم علماء علم الجمال بدراسة الفنون بوجه عامء كما يقارنون فنون الثقافات المختلفة, وثقافات الحقّب المختلفة فى التاريخ» وذلك لتنظيم معرفتنا المنهجية لهاء ومنذ سنوات عديدة كانت دراسة الجمال تُّعد المشكلة المحورية لعلم الجمالء وقد اتسع الموضوع الآن ليشمل جوانب أخرى مختلفة من الفنون» ويحاول علماء علم الجمال فَهِم علاقة الفن بأحاسيس الناس ويما يتعلمونه. وبالثقافات التى يعيشون فيهاء وللوصول إلى ذلك الفهمء فإنهم يجمعون ويصذفون ويفسرون المعلومات المتعلقة بالفنون وبالخبرة الجمالية. كما يحاول غلك ات كله الكدال كتخحاف ها ذا كاف بتاك سف مير الكل الفوة مها امسا عن الكاي فلن تقدير مختلف أنوا ع الفنون حق قدرها.

وإلى جانب دراسة النظريات المتعلقة بالأعمال الفنية» فإن علماء علم الجمال يرغبون فى فهم الفنانين والجمهور؛ إذ إن فهمهم للفن يتحسن بمعرفتهم لكيفية تصور الفنانين وابتكارهم وأدائهم: وأيضاً السبب الذى يجعل أنشطة الفنانين مختلفة عن أعمال غير الفنانين. كما يحاولون فهم ما يحدث لأحاسيس الناس عندما يجريون الفن. وموضوع الاستاطيقا لا يتناول الجمال الطبيعى وإنما يتعلق بالجمال الفنى لآن الجمال فى الفن أرفع مكانة من الجمال الطبيعى لأنه من إبداع الروح وخلق الوعى ونتاج الحرية وما هو من إنتاج الروح يحمل طابعها ويكون أسمى من الطبيعة.

ويرى بروتاجوراس 810©2(11185 وسقراط 5011865 أن الفضيلة هى السعادة التى لا نظير لها من خلال اللذة عن طريق الشعور بالجمال وهى الخير الآقصى الذى يسعى إليه

15

الإنسان, والفضيلة هى الوسيلة التى تتحقق بها اللذة أو السعادة, كما أكدوا على ضرورة تحكم الإنسان فى لذاته الحسية وأن يسيطر على حياته عن طريق تكيفه مع البيئة التى يعيش فيها مع الدعوة إلى التفاؤل والاعتدال فى الأخلاق وأن تكون الحكمة هى غاية الإنسان.

ودائماً ما يحدث الخلط بين الجمال و الفن فبالرغم من قربهما من بعضهما البعض إلا أن الجمال يختلف عن الفن من جهة الأمور الحسية والوجدانية؛ فالجمال يتعلق بالأمور الوجدانية و الأحاسيس والمشاعرء أما الفن فهو إما خلق أو إعادة خلق مكون مادى محسوس فى شكل لوحة فنية أو تمثال أوقصيدة شعرية أو عمل موسيقىء ورغم عدم قدرة المرء على لمس النغمات أو الكلمات الشعرية إلا أنه قادر على لمس الآلة التى صنعت أو خلقت هذا العمل إن كان آلة موسيقية عزفت أو قلم دون.

والآشياء الجميلة هى تلك التى تعبر مع تفاوت فى الدرجة عن الصورة الحقيقية الواقعية وبقدر درجة التعبير تكون درجة الكمال وهكذا يرى هيدجر أن الجمال ليس إلا مظهراً من مظاهر تجلى الحقيقة وهذا لا يكون متحققاً إلا فى العمل الفنى.

وأعتب رأرسطو 411560116 الذى نقض بعض أراء أفلاطون إن أشاد بالمحاكاة وقرر إن الفن لا بد وأن يحاكى الطبيعة كما تتجلى و تظهر لكن وفقاً لمعيار كلى عقلى وهو يرى أن المحاكاة وسيلة من التطهر من الإنفعالات الضارة و نوعاً من الدواء النفسى .

وقال أرسطو: "إن الجمال يتركب من النظام فى الأشياء الكثيرة", و قال الفيلسوف ريتشاردز 1108505 الفن الجيد ينظم دوافعنا النفسية تنظيماً عالياً فنشعر بالارتياح والنشاط" فمن الفلاسفة من عرف علم الجمال إعتمادا على المعنى الحرفى لكلمة أستطيقا ومنهم من عرفوه إعتماداً على مفهوم الجمال والقيمة الجمالية وآخرون إعتماداً على مفهوم الفن» وتعددت الآراء والنظريات وتضاربت فى بعض الأحيان ومنهم الآخر من تعذر عليهم تعريف علم الجمال بأكثر من كلمة (إن الجمال هو نفسه) ويرى بعض المفكرين ان علم الجمال مجرد دراسة للمفاهيم والمصطلحات الجمالية» فيكون هناك تحليل لمعانى الشكل والمضمون والنمط والذوق» وفى هذا الصدد يقول عالم الجمال الفرنسى المعاصر (فلدمان ) 1*610178 فى كتابه (علم الجمال الفرنسى المعاصر): "علم الجمال هو بحث فى أحكام الناس الجمالية", ويرى عالم الجمال الفرنسى المعاصر '"سوريو": 50110 إن غاية علم الجمال هى الوقوف على المقولات الأساسية أو المبادئ الصورية الجوهرية الثابتة التى تنظم وفقاً لها شتى المظاهر الجمالية لهذا الكون المنظم". ويرى هيجل أن الفن إنتاج

16

إنسانى والتذوق بعد إنسانى والحكم حكم إنسانىء والصور الفنية منتوجات إنسانية". وقد ألقى هيجل عدة محاضرات حول هذا السياق فى الجامعة الألمانية جمعت بعد وفاته بعنوان (محاضرات حول فلسفة الفن الجميل) وقال فيها 'إن علم الجمال هو فلسفة الفن الجميل'. ويهذا جعل من مهام علم الجمال التمييز بين فنون الصنعة وفنون الجمالء: وجعل علم الجحمال فلسفة أى أدخل فيها المنظور الإنسانىء وهو بهذا (إستيعد جمال الطبيعة أو بدقة أشد جعله منظوراً إنسانياً. وسار فى هذا الاتجاه المفكر المعاصر "أوزيورن -09 0 فى كتابه (نظرية الجمال) حيث «اعتبر علم الجمال فرعاً من فلسفة النقد.

والفن الجميل فى رأى إيمانويل كانط ]15212 12010311161 (1724-1804) هو فن العبقرية» والعبقرية هى موهبة (أو هبة طبيعية) تمنح القاعدة للفن» والموهبة ملكة فطرية خاصة بالفنان وتنتمى بذاتها إلى الطبيعة؛ ومن ثم فإن العبقرية هى استعداد عقلى فطرى تقوم من خلالها الطبيعة بإعطاء القاعدة أو القانون للفن. ويخلص "كانط" إلى ضرورة اتحاد الذوق والعبقرية فى العمل الفنىء مادام من الضرورى أن يتوافر كل من "الحكم والمخيلة' فى الفنء» فالفنان العبقرى يحتاج إلى ملكات أربع هى: المخيلة والفهم والروح والذوق.

كما يرى الفيلسوف الايطالى 'بندتو كروتشة" 07006 أن الموهبة الفنية لا تنفصل عن وسائل التعبير التى يتعامل بها الفنان ويؤّكد كروتشة أن كل إنسان لديه حدس يستطيع أن يعبر عنه بالكلمات أو الآصوات أو الألوان» وما الموسيقى إلا نمط من تلك الأصوات.

وهناك تيارين رئيسيين على مدى تاريخ علم الجمال : الآول تيار يدرس المشكلات الجمالية معزولة عن الإنسانء والثانى تيار يدرسها فى علاقتها بالإنسان . ويجب أن ندرك مما سبق التلازم بين الجمال والفن» فلا تصور للجمال بلا فن» ولا تصور للفن بلا جمال ؛ لذا فالفن هو وسيلة الإنسان للتعبير عن الجمال.

ويرى جورج سانتايانا 52112(218 060186 إن عقل الإنسان ونفسه مجرد صرخة إنشاد فى عالم مادى بحت لا يعرف الرحمة» والوجدان نفسه ليس إلا قوس قزح تنبعث منه أشعة جميلة زاهية: لذا فهو يرى أن الحكمة أن يقوم الإنسان بدور الناقد المتذوق.

والفن هو إبداع فردى تظهر فيه العبقرية وتزدهر ولا تعرف القيود بل تتجاوز القواعد والنظم لابتكارالجديدء كما أنه نشاط إنسانى يحتاج إلى موهبة ومهارة وترجع قيمة العمل الفنى لمقدار ما يشعر به المتلقى من لذة نفسية واستمتاع جمالى ينم عن إستيفاء شروط البناء السليم ومضمون عظيم الثراء يخضع لتنظيم وانسجام دقيق لا يوجد فيه عناصر

17

زائدة قد تضعف مضمونه أو تشتت تفكير المتلقى؛ ولابد أن يكون للفن هدف إنسانى أى يكون الابتكار الفنى مشحوناً بالقيم التى تعطى للشىء وزناً ثقافياً واجتماعياً وأخلاقياً. كما أن الفن والفكر توأمان لآن الفن الحقيقى يحتوى على فكرة يسعى مؤلفها لتحقيقها عن طريق وسيلة مادية مثل الحجر الذى يتحول إلى تمثال أو الكلمات التى تتحول إلى شعر وقد يكون أنغأما يغزل منها الموسيقى سيمفونية أو أويراء ونظراً لوجود الفكر فى عملية الإبداع الفنى فلا بد أن يكون الفنان واعياً ومسيطراً على عملية الإبداع وليس كما يرى البعض بأن عملية الإبداع الفنى تتم فى حالة لا شعورية لدى الفنان المبدع بحيث يفقد سيطرته على نفسه ويكون خاضعاً لقوى خارجية تقوده لبلوغ العمل الفنى.

وظاهرة شيوع الفن وانتشاره هى التى جعلت بعض الفلاسفة والعلماء يعتبرونه أحدى العموميات الأساسية فى الثقافة الإنسانية ككل وهناك من علماء الانثرويولوجيا (/4121000108 علم الإنسان) والثقافة من يذهبون إلى حد القول أن الإنسان يميل بطبيعته إلى التعبير عن إحساسه بالجمال وهذا يعنى أن التعبير الجمالى هو خاصية أساسية من خصائص الإنسان وإن كانت أساليب هذا التعبير وأشكاله تختلف من مجتمع إلى آخر؛ لآن الثقافة هى التى تحدد تلك الأساليب فى نهاية الأمر.

ويقوم اليونانيون بتعريف الفن بأنه كل نشاط صناعى نافع بصفة عامة ولم يقتصر على الشعر و النحت و الموسيقى بل شمل الصناعات المهنية كالنجارة و البناء و الحدادة ,رغم أن فى نفس الفترة كان أرسطو يرى الفن بأنه تقليد (محاكاة) ,ولكن فى العصر الحديث فنرى جون ستيوارت مل يعرف الفن يآنه السعى وراء الكمال فى الآداء ,أما عند ماثيى أرنولد فهوالصناعة التى لا تشويها شائية.

وقد حرص إرنست كاسير 0255167) ]11165 على فهم الفن يوصفه نشاطاً حضناوناً لا يقتصر على محاكاة الواقع» بل يقوم على تمثيل الواقع فى صورة مركزة؛ فالفن ليس من نتاج الطبيعة وأيضاً ليس محاكاة لها بل يتمثل فى العمل الفنى بعض الأشكال الفنية عن طريق إبداع مجموعة نماذج يتجلى فيها الطابع الشخصى الذى يجىء مميزاً عن كل ما عداه فهو من صنع وابتكار الإنسان حتى حينما ينسخ الطبيعة فهو يعيد بناءها وفق مخطط إنسانى لذا هو نتاج إنسانى محدد الغايات والوسائل وبالتالى فهو يخاطب حواس الإنسان.

وبالتالى فالعملية الإبداعية هى نتاج العقل والفكر الواعى ووليدة الإرادة الإنسانية وأن العمل الإبداعى عمل بارع واع يتحقق من خلال إنسان امتلك زمام نفسه وإرادته, كما

18

يؤكد إرنست فيشر 1156161 111506516 أن العمل الفنى بالنسبة للفنان عملية عقلية واعية وليس مجرد إنفعال أو إلهام وهو عمل ينتهى بخلق صورة جديدة للواقع.فالإبدا ع الفنى إذن هى نتاج فكرى لا يرى النور إلا بعد تدخل العقل البشرى وخضوعه للتامل والإرادة والتصميم.

ورغم كل هذا المجهود الشاق أثناء عملية الإبداع الفنى وخضوع العمل الفنى للعمليات الشعورية والإرادية وأيضاً الدراسة والتفكير الشاق إلا أن كثيراً من الفنانيين لا يتحدثوا أو يذكروا تلك الصعويات التى تواجههم أثناء عملية الإبداع, كما يؤكد بودان1860100015 فى كتابه (التحليل النفسى للفن) بأن الفن انفجار لا شعورى تحدث فى الحياة الشعورية تلك الرغبات التى لم ينجح فى كبتها ؛ وبالتالى فالفن بمثابة إعلاء أو إسقاط للاشعور وهذا الإعلاء ليس فى حد ذاته ظاهرة فنية وإنما لدى بعض الأفراد استعداد لتحويل ذلك الإعلاء ال اطع

وهناك رأى شائع فى الدراسات الفلسفية والنقدية يرى أن هدف الفنان هو إنتاج شىعما يتسم (بالجمال): ولكن عبر تاريخ الفن عن إتجاه معاكس لهذا المفهوم بحيث ارتبطت أحياناً بعض الأعمال الفنية الجمالية بأشياء قد تبدو فى وقتها قبيحة ولكنها فعليا أعمالاً فنية جمالية رائعة» وبالتالى فالفن يمكن أن يقدم لنا إشباعات داخلية أخرى مثل إثارة الاهتمام وإيقاظ المشاعر والبهجة.

ويرى المؤرخ هربرت ريد : "أن الفن محاولة لإبتكار أشكال سارة تقوم بإشباع إخسانينا بالجمال: ويهدت :ذلك الإشباع عتدما نكون قادوين على شننوق الوهدة والتالك بين العلاقات الشكلية بإدراكاتنا الحسية".

كما اختلف مفهوم الجمال من حضارة إلى أخرىء وعبرت الفنون المزدهرة فى هذه الحضازات عن ماوع ومثل مكباينة للحمال: هالافريق القرماء مد قى تعظ وا الجفال فى الصورة الإنسانية؛ أما فى العصر البيزنطى فقد تمثلوا نماذج الجمال وعبروا عنها فى الصور التى تسمو على السمات الإنسانية وتعبر عن سمات الأآلوهية واتخذت الفنون لديهم طابع التجريد المنافى للحياة الواقعية» أما الفن فى الحضارة الإسلامية قد عبر عن قيم جمالية مستمدة من الأشكال الهندسية والآلوان» فكان تعبيراً عن روح جديدة وعقلية فلسفية لها طابعها الخاص على ما نرى فى الفنون الإسلامية المختلفة.

ويقوم الجمال بشكل غير مباشر بوظيفة تربوية من خلال ما يقدمه من نماذج فنية جمالية يريد بها تهذيب النفوس وتربية الطبا ع, كما يقوم بوظيفة تنفيسية وتطهيرية؛ حين

19

يخفف من أعباء المتلقى وينسيه ما يلقى عليه من أعباء حياتية» أو يساهم فى حل تناقضاته الشعورية. الجمال قيمة من القيم التى يتصف بها الشىء الجميلء وتشكل سمة له حين ينتج عنه إحساس باللذة والارتياح أو الرضا والمتعة» ويتعلق الآمر فيه بالجمال المحض الذى نزهه الفيلسوف كانط عن كل غرض أو منفعة؛ وتلعب الحواس دوراً مهماً فى إدراكه.

ويقول كانط : "لا توجد قاعدة موضوعية يحدد بها الذوق ما هو جميل استناداً إلى تصورء لآن كل حكم صادر عن هذا المصدر هو حكم جمالى: أى مبدأه المحدد هو شعور الذات لا تصور الموضوع. ومن العبث البحث عن مبداً للذوق يوضح بواسطة تصورات معينة المعيار الكلى للجميل؛ لآن ما نبحث عنه نحن حينتذ أمر مستحيل ومناقض فى ذاته". ومنهم من رأى أن الجمال بالمنفعة واعتبروا أن الأشياء النافعة جميلة فى حين إعتبر آخرون أنه ليس من الضرورى أن يكون المفيد و النافع جميلاً فمثلاً إن المقعد قد يكون مريحاً ومفيداً دون أن يكون جميلاً. وأن الرغبة التى تنشاً عن الحاجة تنفى كل شعور جمالىء وإن السعى إلى تحقيق غاية من الغايات المفيدة للحياة يجعلنا نغفل الصفة الجمالية فى هذه الغاية.

أما شيلر 501211161 وكروتشة فلاسفة الفن فى العصر الحديث يعرفون الجمال بأنه "القدرة على ترجمة ما فى النفس.'بينما كانط يرى أن الجمال 'حالة من الوجد تمتع دون غاية ودون مفهومات'.

حيث يصف كانط الحجمال ومن يعده آرثر شوينهور 56107261213116 4111111 بن الحمال صفة للشىء الذى يبعث اللذة فى أنفسنا بصرف النظر عن منفعته أو فائدته, ويشيع لوناً من السعادة الخالصة: ويؤكد شوينهور أيضاً أن حقيقة الشعور بالجمال هى حالة التأمل الخالص مع القضاء على كل نوع من المعرفة الخاضعة لمبداً العلة.

أما الفيلسوف هيجل فقد اعتير الجمال هو التجلى المحسوس للفكرة؛ وقد أكد فى ذلك على أهمية إضفاء الخصوصية الإنسانية على الأشياء المادية» لأن الجمال الفنى أسمى من الجمال الطبيعىء باعتباره انعكاساً للروح» والروح عنده أسمى من المادة. وأصبحت مسالة إيجاد مقاييس نهائية ومطلقة شيئاً غير ممكنء لكون المشاعر والأحاسيس الباطنية التى لها دور مهم فى إدراك الجمالء ليست مشتركة ولا محط إتفاق بين البشرء ويزيد الآمر صعوية انتماؤها للعوالم الداخلية المجهولة لدى الإنسان. كل ذلك لا يتيح إصدار أحكام موضوعية كلما تعلق الأمر بتقييم الإنتاجات الجمالية التى لا تنتظم وفق قواعد محددة وصارمة.

20

ويرى شلنج 0001110285 أن التفرقة بين الفنون تقوم على أساس مادتها وليس صورتهاء ويقسم الفنون إلى فنون تشكيلية هى الموسيقى والرسم والنحتء وفنون الخطابة وهى النثر والشعرء ويؤكد شلنج على أن الأسطورة هى المنبع الأصلى للفنون مع وجود العبقرية التى تقوم بعملية الإبداع الفنى» بينما الوحى والإلهام يآتى من عالم مثالى هو عالم الأسطورة أو القصة أو الواقع بوصفه تجليا للمطلق.

وتتم عملية تقييم العمل الفنى من خلال الناقد الذى لابد أن يكون محايداً فنياً. وعن طريقه يضئ العمل الفنى للجمهورء ويقوم الناقد بمسؤلية هامة لإستنارة الرأى العام وعدم إصانةتميية التلقين نا ركنييث الققاف راتفا شيع العمل :لقص والح هليه جماليا : وخالغالى كون الودف فز النقن الازقها وابالتوق الف العام للكدووز وتدمية بلكة الذوق لدبي

غير أن صعوية الاتفاق حول إدراك الجمال تعود إلى مجموعة من العوامل التى قد لكسون علي ماشه تكسوسعة الأدواله دن ذو لعزا عل كنا ل

الموروث الثقافى والحضارى لدى الفرد وما له من دور فى توجيه الوعى الثقافى والفنى للإنسانء وأيضاً طبيعة التربية التى يخضع لها الذوق والإحساس. كما أن القدرات والملكات التى يكتسبها الإنسان وينميها عن طريق مختلف الآنشطة التى يمارسها فى حياته.

ويتدخل فى إدراك الجمال الجانب السيكولوجى ((153960108 علم النفس) المتعلق بالمشا عن الناكلنية للقرق الكن تمكسنيا التتعاكوا لمول: بالاشافة إلى الستوي العرقن والتفافى اقرب والعتكوات والقيه التي ففيط با وراك كبا إن الاستعدا دا والقارية الشخصى للفرد له أثر كبير فى عملية الإدراك.

ونحن نرى أن هناك مقاييس نسبية لكل أمة من حيث خصائص الجمال وسماته فمثلاً كان الإغريق يرون الجمال فى الشباب المقترن بالهدوء والتناسقء وسيطر عليهم مفهوم الانسجام والتناغم كمثل أعلى للجمالء وكان الرومان يرون الجمال فى الضخامة والنظام والروعة والبأس بينما فى عصر النهضة كانت الألوان سر الجمال.

ويجب أن ندرك أن عالم الأستطيقا لا ينيغى له النظر فى أساليب الإنتاج الفنى: يل تتمترت إمشكا نمه | لى "اسفن العدوق الستن؟ ود عد مقطلت وده التما نان الاسطيقا عن قليف لفن لأديا الا تتد يكل فى مهس لوق عمل الشفا كه واس ممع ف الإنفستان الفدن أو الإمساتن الحمالن عض الإفسان ول الفثان»

21

والجمال فضلاً عن ذلك ظاهرة ندركها فى الطبيعة؛ ولكن الجمال الطبيعى لا يكتسب قيمة أستطيقية إلا من خلال عين الفنان المدربة, فالجمال الذى ندركه فى الطبيعة هو الحمال الى يلين للعين العادية: مله مكل الفقيقة الدن تطين لكلاف الإدزاك العادئ من االوخوداىالطسيهنة #ولكة الحطروة العلسة رهاق ما تعس مز هذا الازراك فعطوين لنا حقيقة أخرى تقوم على التفسير العلمى. ويتضح لنا أيضاً أن الفن هو وسيلة الإنسان للتعبير عن الجمال كما أن شرط تقدير الجمال هو الرجوع إلى القيم والمقاييس التى تهدف إلى تحديدهاء ويعبارة أخرى أصبح البحث فى الفن هو لَب المشكلة فى فلسفة الجمال.

وإذا وجدنا كثرة فى النظريات الفلسفية التى تفسر الجمال عند كل فيلسوف ووجدنا اختلافاً بيننا ويين الحضارات الإنسانية والعصو المتوالية, فهذا شىء طبيعى ناشىء من المنظور الذى يتبناه كل مفكر والتوجه الفلسفى الأساسى الذى يمثل جوهر كل فلسنفة :وف فلسفات :كوو تنعا لاكتااف المؤا هسل الفكرمة والحضارية المؤثرة فى تكوين المذاهب الفلسفية.

وسنتناول مفهوم الموسيقى وجمالياتها وعلاقة الموسيقى بالفنون الآخرى وذلك من خلال بعض الآراء الفلسفية فى هذا الصدد حيث عنى الفلاسفة والنقاد فى فلسفاتهم الجمالية بالبحث فى جماليات الفنون محاولين الوصول إلى حدود كل منها فى التعبير وفى التأثير, وذلك من منطلق الإيمان بضرورة وأهمية الموسيقى فى حياتناء وأثرها البناء فى بناء المجتمعات فى كافة مراحلها مع الفنون الأخرى فى التعبير عن الواقع الذى يعيشه الإنسان بأفراحه وأطراحه. مما يكون له أثر فعال على الصعيد النفسى وعلى حياة الإنسان اليومية؛ وبالتالى نجد أن للثقافة الموسيقية دوراً إجتماعياً مهماً يجب علينا تفعيله.

والخلاضة إن العملبة الإنداغية تفكون من :كلق أطراف فى + الفتان والعمل الفقى والمتلقى (الجمهور)؛ والآأسس الجمالية مشتركة فى العناصر الثلاثة وعلم الجمال هو العلم الذى يقوم بتحليل الأسس الجمالية لدى الأطراف الثلاثة. كما أن علم الجمال لا يفرض قيما جمالية معينة على الأعمال الإبداعية بل يستنبط تلك الجماليات بعد التحليل وذلك لأن لكل عصر قيمه ومعاييره الخاصة. الموسيقى : 1/1512

إن الموسيقى قديمة قدم الإنسان» عرفتها جميع الشعوب منذ عصور التاريخ السحيقة وما قبل التاريخ؛ فهى من مستلزمات الحياة الفردية والاجتماعية لا يكاد يخلو منها زمان أو مكار وقس اسمتسة التدزامساف القع ف كل الصو علي ان الوويقي “املك

22

المشاعر وترهف الأحاسيس وتسمو بالنفوس وتبعث فيها النشوة والبسمة. وبالتالى فالإنسان البدائى قد عرف الفن أيضاً ولكن ليس بالمعنى المعروف لدينا الآن بل كان يعنى الصناعة أى تغيير حالة الشىء الخام ليكون مفيداً ونافعاً؛ أى أن الضرورة كانت هى الدافع وراء هذه الاكتشافات التى رغم بدائيتها إلا أنها كانت خطوة فى الاتجاه الصحيح, ولذا كان الفن وثيق الصلة بالعمل فى ذلك الوقت. كما كان القدماء يؤمنون بالتأثير القوى للموسيقى فى النفس عن باقى الفنون الآخرى ويتضح ذلك من خلال العديد من الأساطير والقصيحن القى ضؤوة'الوسيقى وكانينا قو خارقة بق شادينا القافين على ففاضدر الطبيعة وعلى دوافع الإنسان الداخلية.

وكان للعرب دوراً ريادياً فى تطور هذا الفن الموسيقى فى ركب الحضارة العربية حتى بلغ ذروة مجده. وإذا ما تطلعنا إلى هذا التطورء فإننا نذهل لضخامة وقيمة الإبداع الذى أظهره العرب فى هذا المجال من إتقان للسلم الموسيقى والآلات الموسيقية, كما اهتم العرب اهتماماً كاملاً بالموسيقى ونظروا إلى هذه الصناعة نظرة إجلال واحترام» وحظى المهتمون بها بكل عناية وتقدير. حيث شغف بها الخلفاء والأمراء والقضاة والفلاسفة والعلماء وأعطوها حقها من الرعاية والتقدير .

وكان العرب يعتبرون الموسيقى الفن الثالث من فنون العلوم الرياضية الأربع التى تقسم إلى : الهندسة والحساب والموسيقى والفلك.

ويعرف ابن سينا )٠١327-94.(‏ الموسيقى فيقول : أنها علم رياضى نبحث فيه عن النغفمات من حيث تالفها وتنافرها والمسافات المتخللة بينها والتى تعرف بالأيعاد الموسيقية, والبحث فى الموسيقى يكون من خلال الغوص فى أحوال النغم وهو ما يعرف بالتأليفء أما استنباط الأزمنة بين تلك النغمات فيعرف بالإيقا ع.

وقد بدأت الموسيقى منذ القدم بالغناء ثم باختراع بعض الآلات الموسيقية البدائية لكى تصاحب الغناء والرقص ثم دخلت المعابد مع الطقوس الفرعونية والإغريقية وبعدها الكنائس المسيحية؛ حيث تعتبر الموسيقى هى الوسيلة الرئيسية للعبادة والربط بين الآلهة والبشر ونشر التعاليم والقوانين والفضيلة فى الحضارات القديمة؛ فضلاً عن ذلك فقد استخدمت أيضاً فى الحروب كوسيلة توحيد للمشاعر وشحن المشاعر ودفع للحركة البشرية وتنظيمها.

والموسيقى بالإيطالية 20115103 وبالفرنسية 2011510116 والإنجليزية ©111151 وهى كلمة تأتى من اليونانية 110115116 واشتقت من لفظ 1411156 ويقصد يها ريات الفنون التسع كما تروى الأساطير اليونانية القديمة وهن :

23

يوتيربى 1010016126 ربة الموسيقى وتيربسيخورى 161705101016 ربة الرقص ويوليمنيا 48 ربة الشعر الغنائى وكاليويى 03111006) رية الشعر الحماسى وتاليا 12118 ربة الكوميديا وأورانيا 1[53212] رية الفلك وميلبومين 216100202626رية التراجيديا وايراتى 818360 ربة الباكيات والمراثى وكليو 0110) ربة التاريخ ويقال إن ابوللو 10 إله الفنون الجميلة كان رئيساً لهن. واستخدمت الكلمة على أنها تعنى الفنون أو العلوم فى ذاك الوقت.

-11 125110110 ك3 11اع77 35 لإكاءع0م 20212660 10115162 315 ,رع لها 10 ,1عاما ©0151 01161]60. والموسيقى فى تعريفها البسيط هى فن تجميع النغم ويرى البعض تعريفا آخر أن الموسيقى إنتظام فى الأصوات كما أن الفن التشكيلى يعد إنتظام فى النسب. ولفظ الموسيقى عند اليونانيين كان يطلق على الموسيقى بمعناها الدقيق كما نعرفها اليوم» وأيضاً كان يشمل المناهج التعليمية كالقراءة والكتابة والرسم والشعر والرياضيات: كما كانت تراقب الموسيقى بحذر شديد لما لها من تأثير قوى على المجتمع.

كما أن الموسيقى هى أحد الفنون التعبيرية التى استخدمها الإنسان قديماًء وظل يستخدمها عبر مسيرة حياته ليعبر بها عن أمور كثيرة يرى أنها ضرورية لنفسه ولغيره. فاستعملها الناس فى أفراحهم وأطراحهم؛ وحروبهم وإنتصاراتهم: كل ذلك بأساليب وطرق مختلفة توظف حسب الموقف, فهى لغة إنسانية لها العديد من الوظائف البيولوجية والسيكولوجية والاجتماعية -وقد اعتمدنا على تلك الوظائف وجعلناها محور تحليل أفلام شاهين- وإذا كانت الموسيقى استعملت فى الأمور البسيطة:؛ فهى أولى أن تمتزج مع باقى الفنون باعتبار أن النغمة لها تأثير على الإنسان» لأنها تمنحه دفعة شعورية غير طبيعية؛ حيث إن الموسيقى لغة سريعة النفاذ إلى الوجدان والعواطف ولها قوة تعبيرية تصل إلى أعماق النفس» ومن هنا وجد الفنان أهمية هذه الموسيقى حيث ارتبطت الموسيقى بالشعر والفن التشكيلى منذ فترة طويلة من الزمن» وأخيراً ارتبطت بفن السينما منذ نهايات القرن التاسع عشرء ومن يتعمق فى الموسيقى يشعر بأن الموسيقى من أهم ركائز أى عمل فنى:فالموسيقى عن أقوى وسامل التعبين الموحى .

إن الموسيقى نظام يفرض نفسه علينا بعذوبة فبها نستطيع التعبير عن مشاعرنا الإنسانية» ونرتقى بها وبالمتذوق لها أيضاً. والموسيقى تتميز عن سائر الفنون بأنها لا تصور أو تقلدء فبينما نجد الرسم فناً تصويرياً والنحت له صلة بتصوير الواقع الخارجى والأدب يمثل الواقع عن طريق الرموز اللغوية» فإن الموسيقى لا تقلد ولا تمثل شيئاً وهى ف هذا حقط قنن ممتفل يدانه

24

وقد اعتبر أفلاطون الفن الموسيقى أحد المحركات الرئيسية السامية للبشر وهى الصدق والحقيقة التى توجد منذ بدء الخليقة ومن خلالها عرف العالم النظام وتحقق له التوازن ؛ ومن هذا المنطلق الآفلاطونى نجد أن الموسيقى قد خدمت البشرية فى تحقيق التوحيد بين وتمكنت من التعبير عن الفرد وعن الجماعة فى تنسيق ووحدة؛ وهو يوصى فى جمهوريته الأفلاطونية بالعناية بالموسيقى كأحد المداخل الأساسية فى التربية.

كما نجد أفلاطون يربط الفن والأخلاق برباط وثيق تقوم فيه الأخلاق بالدور الرئتيسى (فهو يعتبر مؤسس التصور الأخلاقى فى الفن (]1 01 )أزء0026) 210111506 ع1”' وذلك رغم وجود من سبقوه فى هذا المجال إلا أن النظرية قد اكتملت على يديه» أيضاً يرى أن الإيقاع والانسجام يتغلغلان فى أعماق النفس ويستحوذان عليها تماماً فيضفيان توافقاً على الروح والبدن.

ويرى الفيثاغوريون أن الموسيقى عدد ونغم وبالتالى فالأعداد لديهم هى مبادىء الأشياء جميعاً وأصول طبائعهاء كما أدركوا أن تنوع الألحان الموسيقية وإختلافها يتوقف الموسيقى 11311201 تقوم بتحديده نسب رياضية تنتج عن أطوال الأوتار كما تعين طبقة اللحن الموسيقى. وبما أن الموسيقى هى لغة البشر عامة لذا فهى تحتل مكان الصدارة بين الفنون جميعاً فى التأثير فى النفس الإنسانية وهى ما لا يتوافر لفن آخرء ومن هنا كانت المومبيقى فى الوسيلة المثالية التى تتفل فحاري الفذاق: الشغورية كوا إلى بحن المسبمع أكثر منها فى باقى الفنون مثل التصوير والآدب والنحت والعمارة: وما أوفى وصف الفيلسوف نيتشة لهذا المعنى حين يقول "تنفذ الكلمات إلى الإنسان عن طريق عقله ثم لا تلبث أن تملك عليه حسه: غير أن اتساع الشقة بين العقل والحس قد تعجز معه الكلمات أحياناً عن أن تملك الإفصاح. وعلى العكس من هذا الموسيقىء إذ هى لا واسطة بينها وبين الحس فهى تنفذ إليه مباشرة دون وساطة العقل.فالموسيقى هى لغة العالم الوحيدة التى يستوى العالم فى إدراكها مهما إختلفت مشاربهم وأجناسهم وعقائدهم وأفكارهم'. الكثيرين الذين لا يدركوا لحبها سبباً فقد يجد منهم فيها الشعور بالحرية والإنطلاق أو القدرة على الابتكار والاستمتاع: وقد يجد البعض فيها هواية لا تشغلهم عن أعمالهم اليومية وينفعلون معها بشكل فطرى. وذلك لآن الموسيقى تغمرنا بشعور من الراحة

25

الجسدية والنفسية عن طريق التأثير فى جهازنا العصبى المركزى الذى يحكم حركات عضلاتنا ووظائف أعضائنا الداخلية؛ إلى جانب الجهاز العصبى الشخصى الذى ينظم افرازاتنا الباطنة وهى الأساس المادى لجميع انفعالاتنا الشعورية . فقد أثيتت التجارب أن للصوت تأثيره المباشر لا على وظائفنا العضوية مثل الدورة الدموية والهضم والإحساس بالجوع والظماً فحسب بل وعلى تركيبنا السيكولوجى مثل مشاعر اللذة والآلم.

والموسيقى لا تقف عند حد إمتاع المستمع بل هى أحد العوامل التى تؤدى دوراً خلاقاً فى تطورنا الاجتماعى والتربوى؛ لذا فالموسيقى هى الفن الذى يُمثل عنصر التحول الوتعداثى فى تطون" الإتساق عون العصور:والحضارافء كما أن الموسفى هي أكون الفقون تجرداً عن الأهداف العملية لأن وسيلتها فى التأثير على النفس الإنسانية لا تخدم أغراضاً خارجة عن نطاق الفن. فهى تختلف عن باقى الفنون فليس شأنها مثلاً شأن فن العمارة الذى يستخدم البناء ويفيد فى تحقيق أغراض أخرى غير مجرد أحداث البهجة الجمالية. كذلك الحال بالنسبة للكلمة وسيلة الشعر التى قد تستخدم فى غرض آخر غير مجرد خلق الصور الفنية» وكذلك الحال فيما يتعلق بالتصوير حين يكون موجهاً إلى تحقيق منفعة أو نقل معلومات معينة.

فالفنون الحديثة على أنواعها كافة تتجه اليوم إلى تحقيق القيم الفنية بخلق الصور الفنية التى تنظم الكيفيات الحسية من أصوات وأشكال وألوان تنظيماً ترتاح له النفس ويراه الذوق الإنسانى عند إعجابه بتآثير الفنون الجميلة.

وتتضح هذه النظرة الحديثة فى فنون النحت والتصوير المعاصرة التى أصبحت فى ينعظن الاتحاهات لقة من الخطوظ والأشكال والألوان تخاطب أذوق الإتسات أككر متها تقلا وتصويراً لحقيقة خارجية.

وترتبط الموسيقى عند الحكيم الصينى كونفوشيوس (551-479 ق.م) بالآخلاق حيث اعتبرها خير وسيلة لعلاج فساد الأخلاق والعادات. فقد كان يعزف على الناى وكان شديد الولع بالموسيقى المعبرة الجميلة منذ نعومة أظافرهء. وهو يرى أن الموسيقى هى الوسيلة الوحيدة لإرجاع الأفراد إلى طبيعتهم الخيرة بعيداً عن الماديات والشرور عن طريق التوجيه إلى القيم والمثل العليا الرفيعة ؛ وذلك لأن الموسيقى عنده هى خير معبر عن أحوال النفس الإنسانية وما يحيط بها من أحداثء ولذا فالموسيقى ليست (ترف عقلى) أو لذة فردية» بل تستهدف القضاء على الأمراض الاجتماعية بإشاعة الوئام والمحبة والرحمة محل الخصام والكراهية والقسوة.

26

كما يعتبر كونفوشيوس الموسيقى هى المرآة الصادقة التى تنعكس عليها نفسيات الشعوب وعاداتها وتقاليدهاء فهى تكشف عما وصلت إليه الشعوب من تحضر ورقى أو انحطاط وتفككء فالموسيقى المضطرية الغاضبة عند كونفوشيوس تعبر عن شعب فوضوى منحطء والموسيقى الهادئة المرحة تعبر عن شعب مستقر ومطمئنء أما الموسيقى الحزينة فتعبر عن شعب مفكك منحل. ونحن نختلف مع هذا الرأى حيث أن ذلك ليس بقاعدة مطلقة. فمما لا شك فيه أن الثقافة والفنون بشكل عام هى إنعكاس لتحضر الشعوب والأمم ولكن ليس نوع الموسيقى تحديداً هادئة أو مضطربة هو الذى يدل على استقرار الشعوب أم لا.

كما كان كونفوشيوس هو أكثر من عبر عن الحكمة الصينية التى تقول:"'تسير الفلسفة والموسيقى جنباً إلى جنب", واستخدم الموسيقى فى التطهير النفسى وعلاج الأمراض الشاذة, وبالتالى فقد سبق أرسطو الذى جاء بعده فى العصر القديم وأيضاً ابن سينا فى العصر الوسيط.

ويرى هيجل أن الموسيقى عندها القدرة على تحقيق الابتعاد الكامل عن الفراغية من خلال مادتها كالصوت واللحن فالموسيقى تدخل فى مجال الحياة العاطفية الداخلية» فهى بالنتيجة شكل من أشكال الفن الرومانسى.

غير أن الفن الموسيقى لا يذكر إلا ويقترن بالجمالء اعتباراً لكون الغاية التى يسعى إلى تحقيقها هى جوهر الوجود الجمالىء: وهو ما فرض على دارسى الموسيقى ونقادها أن يقرنوا العمل الفنى بالجمال؛ حيث إن جوهر أية دراسة موسيقية نقدية هو البحث فى مقوماتها الجمالية» لإيراز وظائفها فى التواصل الذى يشكل غاية كل مبدع.

وقد أكدت الأبحاث العلمية أن هناك ما يطلق عليه "الاثارية 117111" ينتج عن مواجهة الإنسان مع شىء قد يتسم بالجمال الفائق أو ما يثير المشاعر العميقة وذلك نتيجة لإفراز المخ مادة الاندروفين 18100101126 التى قد تتضمن الإثارية هذه وتحقق لنا المتعة عند سماع الموسيقىء حيث جاءت الموسيقى على قمة قائمة منبهات حالة الإثارية بحيث أن الموسيقى لها القدرة على إحداث المتعة والإنتشاء.

ويعتبر أرسطو هو أقدم الفلاسفة فى محاولة تصنيف الفنون وكان إعتماده فى هذا الشأن قائما على فكرة المحاكاة من حيث إعتماد تلك الفنون على وسائل المحاكاة التى تستخهدمها فمن من تلك الوساكل الألواق والرسوم :الى تستعمل فئ الفكون التشكيلية مثل النحت والتصوير والرسمء وقد يكون الصوت أو الإيقاع أو توافق النغمات ضمن تلك الوسائل والذى يعتمد عليها فن الموسيقىء ومن الفنون ما يستخدم بعض الوسائل ومنها ما يستخدمها مجتمعة معا مثل فن التراجيديا.

27

ويؤكد أفلاطون أهمية الموسيقى وتأثيرها فى تشكيل شخصية الفرد وما تستطيع الموسيقى الرديئة لتبعثه فى النفس قد تساعد على تكوين شخصية شريرة فكان يحث الدولة على تعليم الموسيقى وذلك حتى تقع مسؤلية الإختيار بين الموسيقى الجيدة والرديتة من خلال الكبار الذين تقع على عاتقهم تلك المسؤلية: وأيضاً لايمانه بأهميتها وصداها داخل المجتمع وتأثيرها على سلوك الفرد وتحقيق الأخلاق الفاضلة.

وكان سقراط يعزو إلى الموسيقى القدرة على تشكيل نفوس الصغار وكان يربط بين ما هو نافع وما هى جميل حيث يرى أن كافة الأشياء النافعة للبشر هى أشياء جميلة وخيرة: أما بالنسبة للفنون فيرجع سقراط هذا الربط إلى القيمة الأخلاقية والسياسية والتعليمية التى تقوم بآدائها الفنون عامة والموسيقى بشكل خاص. فالحياة الثقافية السليمة المتمتعة بالجمال لها أثر كبير على تكوين شخصية الإنسان والارتقاء بذوقه العام.

ويتضح لنا من خلال تاريخ الفن كيف تتغير القيم الجمالية بفعل الثورات الاجتماعية كما يتضح أيضاً التقاء الفنون جميعها فى روح عصر واحد مثل روح عصر الباروك أو الروح القوطية أو الانطباعية فى أورويا حيث تؤثر روح العصر فى الأدب بقدر ما تؤثر فى القنوق الكخري.

وبما أن الجمال يكون مستقلا عن أى أغراض عملية فبالتالى حتى نستقى الجمال فى الموسيقى فلزاماً علينا ألا ندخل أى معايير أو تصنيفات وفقاً للآغراض العملية التى ربما قد تؤلف من أجلها الموسيقى؛ وليس يعنى ذلك أننا نفصل الموسيقى عن الحياة الاجتماعية والإنسانية بل لكى نصل إلى الخصائص الجمالية للموسيقى دون أى تدخل أو تأثير كاركن فلن اووس

وق تدك ناقا:عى ارشاطط | الوسمقئ:«الحناة الاتساضية الوافسة زوق تافيرها بهلي الإنسان إجتماعياً وسيكولوجياً وبيولوجياً حيث إنها:

- نلحظ دورها المهم فى آداء الطقوس الدينية والعبادات منذ العهد القديم لدى كل الأديان» أيضاً دورها فى حث الروح القومية والحماسة أثناء تدريب الجنود وضبط إيقاع خطواتهم ورفع الروح المعنوية لديهم ولا ننكر أيضاً وظيفتها التربوية فى تقويم النشء ورفع مستوى تذوقهم للفنون وتهذيب وجدانهم وبعث الطمأنينة فى نفوسهم.

- كما تلعب الموسيقى دورا مهماً سيكولوجياً ونفسياً فى علاج المرضى خاصة الففانى تحالات تخريعة عالاكتقان وا لمان وخيرت وانفنا الستشين عن لاتفعالاك المكؤتة:

28

ع اسكفوام الوسيقي لصا حت الاضيطظة الرياضية وف الموستفات المسكوية والرقصات حيث تعتبر الموسيقى من أكثر وسائل التسلية والترفيه.

- تجميع الناس من أجل تحقيق هدف اجتماعى أو وطنى أو ثقافى ولتأكيد بعض الجانين الأحعياضة«الساقوة: كما 31 الخيية الحيالية المساحنة الموميقي فى هن اعبق الخيواف:الحمالثة الإتسافة:

وخلاصة القول أن الموسيقى هى أحد الفنون الجميلة وأرقاها وأسماها تعبيراً وأعمقها أثراً فى النفس البشرية» وتقوم الموسيقى بتحريك المشاعر والأحاسيسء والموسيقى تتشكل بالتبعية وفقاً لملامح كل عصر وفكره وأحاسيسه ووفقاً لملامح كل بيئة.

وللالك يون أ تلقى لدو د على تزع هن انوا .نا ليسي رفن الوضفية ولت نيا بموضوع معين و الموسيقى البحتة (الخالصة). الموسيقى الوصفية: 1/512 ع"نام1اءوء12

ويندرج تحتها أنوا ع عديدة من الموسيقى مثل الموسيقى الدرامية 1068208 2/11151621 وهن تلاق على سمؤلفات اللسزح الاق فى القرة السائع عقن والتانة .عفن مفل الأوير] حيث تعتمد على الشعر والموسيقى والتمثيل والرقص أحياناًء والموسيقى البروجرامية (ذات البرنامج) 1/1151 2508131112 وظهرت فى القرن التاسع عشر على يد المؤلف الفرنسى هيكتور برليوز .1])١1815-1١4.5”(‏ 8611102 فى أولى سيمفونياته وهى "السيمفونية الخيالية ع1'21125]1011 51051510116" والتى أتم تأليفها عام :١1872٠١‏ و تبعه بعد ذلك كثير فق نولقي اتفال زاك" لف 3 جتان ) 211 وناو تارف كبترا سن[ 1 ). 50121155 وكلود ديبوسى )١1118-1/815(‏ ). (إ10651155 وهى الموسيقى التى تعتمد على شىء خارجى غير الموسيقى ذاتها فى تأثيرها وتخيلها مثل موضوع مادى أو أدبى كقصة أو فكرة أو حتى لوحة تعتمد فى تأثيرها على السامع عن طريق تخيلى» وهى لا تقدم وصفاً مباشراً إنما تصور انفعالات وأحاسيس عامة, وغالباً ما كانت توزع معمرعات كفن كان القنسة قبل المفلة السسكيعن ونحرف الست لوقيس البروجرامية فيقول :

تن لواحيف الى لهم الها اير فق ترا جلاكزاة! لمسورية بلقن كذ ب كينف إلى توجيه اهتمام المستمع إلى الفكرة الأدبية التى يقوم عليها العمل الموسيقى الإلى» حتى لا حمه امسقم الوررها الحبل الريسى السموع كار وخبالات جخالفة للفكرة الأرية الأصلية".

29

وأيضاً موسيقى الفيلم 1410510 11171 وهى الموسيقى المصاحبة للفيلم السنيمائى وسوف نتناولها بمزيد من التفصيل لاحقاً. الموسيقى البحتة: 3/51 ]5011م

والموسيقى لم تكن منذ البداية مستقلة عن باقى الفنون ولكنها انفصلت مع تطور العصور المختلفة إلى ان أصبحت فن مستقل له مبادئه الخاصة ولا يعتمد على أى نوع من أنوا ع الفنون الأخرى سواء من ناحية التكنيك (1601210' الصنعة) الخاصة به أو من ناحية أهدافه النهائية: أيضاً كان للتطور المذهل فى الآلات الموسيقية فضله الكبير فى فظور الموسشيقئ غين العطتور الختلفة لتضبيح موسيقى يحكة مستفلة عن الغناء وعن الفراقل والصلوات فى :امعان والكناسن»

وفن الموسيقى مرتبطاً بالغناء منذ القدم ثم ظهرت الآلات الموسيقية والتى كان بدورها مساعدة الصوت البشرى وتقويته ثم ما لبثت أن تطورت الآلات الموسيقية بشكل غير مسبوق ويالتالى بدأت تستقل موسيقى الآلات 1010512 125]1111162181 عن الغناء وأضبحت الموسيقى الآلية فى الأزدهان واهثم يها الفوب:*:وبالكان فالموسيقى هئ قدرة معبزة بذاتها لا تحتاج للكلمات 'لتاكيد أو كوضنيع مغانيها فهى كتقل:إلينا أحاضشيس عامة ؛لذا تكمن روعتها فى هذه العمومية فهى وسيلة كافية فى ذاتها للتعبير.

والموسيقى فى صميمها (الموسيقى البحتة) تمثل الفن فى تجرده الكاملء والمحاولات التجريدية فى الفن التشكيلى تقترب من فن الموسيقى البحتة حيث تختلف الموسيقى عن ذافن الفدوق فى اشرق الزهدا فى علي الإاشجان بدو الماعة إلن الف أ الكلفة ذات معني كنا اها لمنيشوفى بفاحة إلى شكل أو لئفة أو تال ففادة الوسيف :التق بف مجرد ذبذبات فى الهواء استالفها الإنسان فى نظام متدرج.

والموسيقى البحتة لا تحمل عنواناً ولا تمتزج بالكلمات أو الرقص ولكنها تتعلق بمضمون درامى تعبر عنه فهى نغمات أو أصوات لحنية تتحرك فى الزمن بها ديناميكية فعالة تسيطر على العقل والنفس وتضعها فى حالات وجدانية مختلفة؛ وهى قد لا تقدم وصفاً مباشراً لأى موضوع وإنما تصور دائماً إنفعالات عامة أو موضوعات أو أحداث بطريقة مجردة وبلغة خاصة لا يمكن تأويلها أو تقديم وصف مباشر لها من خلال علاقات صوتية ونظم بنائية وتراكيب إيقاعية بعيداً عن الارتباط بموضوع خارجىء وهذا ما أعطى تلكو ست احنفة الامتكقاوان هق ماكر |اللفقون قا كو تحقي فى لأنمة الك احرج عسل ف تعبيرها التركيبات الصوتية والخطوط اللحنية لتوحى للمتلقى بتآثيرات كالحزن والفرح

30

واستدعاء الذكريات وخلافه؛ فهى لها تآثير نسبى عليناء يمس فينا العقل والمشاعر والخيال والإرادة وهى المكونات الرئيسية للنفس البشرية ومفعولها يمتد لمجالات أخرى عضوية وسيكولوجية وميتافيزيقية.

وقد أكد شوينهاور على قدرة الموسيقى البحتة (موسيقى الآلات) على التعبير دون الاستعانة بوسائط أخرىء فهى تعبر بطريقة أوضح وأصدق من الكلمات؛ لذا فهو يرى أن مكانة الموسيقى تعلو عن الشعر والفنون الآخرىء وبالتالى من وجهة نظر شوينهاور يجوز للمؤلف الموسيقى أن يستخدم الكلمات لاستثارة خياله فقط ولا يجب أن تكتب الموسيقى من أجل الكلمات بل على العكس من الجائز أن تكتب الكلمات من أجل الموسيقى.

والموسيقى هى أكثر الفنون تجريداً أى أنها لا تحاكى شيئاً على الإطلاق فهى لا تقدم وصفاً مباشراً لأى موضوع بل تحاول التعبير عن بعض المعانى والأحداث بطريقة مجردة وبلغة خاصة من خلال جمل لحنية ونظم بنائية وتراكيب إيقاعية: وتظهر الموسيقى البحتة فى العديد من المؤلفات الموسيقية التى تكتب خصيصا للآلات مثل الصوناتا والكونشيرتو والسيمفونية.

والفنون الإنسانية الجميلة كالموسيقى حينما نتعامل معها نجد فيها عمقاً حقيقياً وقيماً جمالية ممتعة وهذا هو التذوق من خلال جماليات الفن أى تفهم ذوق وأسلوب المؤلف من خلال التجاوب الحسى لموسيقاه.

وقد كان للفلاسفة والعلماء العرب فضل كبير وإسهامات عظمى فى علم الموسيقى حيث كان لابن سينا والفارأبى (15/-100) والكندى )415-١/9-0(‏ أبحاث فى أسلوب الكتاية الموهسيقية وتعدد التصويت وتوافق الأصواتء وترجمت هذه الأبحاث إلى عدة لغات منها اليونانية واللاتينية.

ويلعب التلوين الأوركسترإلى 0 دوراً مهما فى عملية التذوق الجمالى حيث يختلف اللون الناتج من آلة موسيقية معينة عنه من أثر آلة أخرى فالآلات الموسيقية هى بالنسبة للمؤلف الموسيقى هى إحدى الأآدوات الهامة لديه مثله مثل الفنان التشكيلى الذى تكون أدواته هى الفرشاة والألوان ؛ فالآلات الموسيقية هى الألوان بالنسبة للموسيقى الذى يشعر بآثر كل آلة مع اللحن فى جزء معين وتآثيرها على المتلقى» حيث تختلف الآلات الموسيقية جميعها فى طبيعة الصوت الصادر منها فقد يكون اللحن أحياناً حزيناً بائساً فيحتاج آلة معينة تتناسب وطبيعة الصوت الصادر منهاء وقد يكون فى أحيان أخرى لحناً مرحاً مبهجاً يتناسب مع طبيعة الآلات أخرى. كما أن للفنان المبدع أدوات

31

أخرى غير الآلات الموسيقية تؤثر